منتديات الله سوريا بشار وبس
الى زائر و عضو المنتدى اثبت لنا انك تمتلك الوعي والثقافه ولا تغادر المنتدى قبل ان تترك لنا اثرا من ثقافتك اختر اي قسم او موضوع واترك بصمتك به

منتديات الله سوريا بشار وبس


 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءدخول

شاطر | 
 

 النص الكامل لخطاب الرئيس بشار الاسد امام مؤتمر الصحفيين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
توأم روحي
ادارة المنتدى
ادارة المنتدى
avatar

انثى
عدد الرسائل : 6318
تاريخ التسجيل : 17/08/2007
نقاط : 6139

بطاقة الشخصية
تحدث عن نفسك ...: وهــــل يــخــفـــى الـــقـــمـــر....

مُساهمةموضوع: النص الكامل لخطاب الرئيس بشار الاسد امام مؤتمر الصحفيين    السبت مايو 07, 2011 11:05 pm

أيتها الاخوات والاخوة أعضاء المؤتمر العام الرابع لاتحاد الصحفيين
أيها السيدات والسادة..
يسعدنى أن التقيكم فى افتتاح أعمال مؤتمركم الرابع..وأن أتوجه اليكم بالتحية والتقدير .. ومن خلالكم ..الى الصحفيين العرب الشرفاء الذين
خاضوا بالامس ويخوضون اليوم حربا اعلامية وثقافية لا تقل شراسة وخطورة عن المعارك العسكرية التى يخوضها اخوان لكم فى ساحات الشرف والكرامة..
ومعركتكم هى معركة الامة لصون عقلها وروحها والذود عن هويتها وتراثها ضد ما تتعرض له من غزو منهجى يستبيح كرامتها ويمزق وحدتها ويشوه قضيتها ويضرب ارادة المقاومة فيها من خلال الترويج لثقافة الانهزام والرضوخ والانقياد الاعمى فى الاتجاهات التى يحدد سمتها العدو ومن يقف فى خندقه ويسوق لمشاريعه .
يسعدنى أن التقى بكم فى هذا الشرق الاوسط الجديد بالمعنى الذى نفهمه وبالشكل الذى نريده.. ولو لم يكتمل بعد . جديد بانجازات المقاومة.. جديد بفرز القوى الواضح للعيان .. جديد بافتضاح الاعيبه ومؤامراته ..وبانكشاف أقنعته وزيف مصطلحاته بشكل لم يسبق له مثيل من قبل.
هذا الشرق الاوسط الجديد الذى بشرت به سورية مرارا وتكرارا على أنه الامل الوحيد للعرب لكى يكون لهم مكان على هذه الارض بالمعنى السياسى وبالمعنى المادى.. ولا يخفى على أحد منكم أنه لم يكن من السهل أبدا أن نتمكن من اقناع الكثيرين برؤيتنا للمستقبل..بل كان علينا انتظار هذا المستقبل لكى يصبح حاضرا ويتحدث عن نفسه..واليوم تتحدث الوقائع عن نفسها ليس كما تصورناها فى الماضى فحسب بل بشكل أكثر وضوحا وتعبيرا.
نلتقى اليوم وشرق أوسطهم المنشود المبنى على الخنوع والمذلة وحرمان الشعوب من حقوقها وهويتها.. قد أصبح وهما بل انقلب الى نهضة شعبية عارمة على مستوى الساحة العربية موسومة بالعروبة موسومة بالكرامة موسومة برفضها لكل ما قدم لها من أعذار وحجج تبرر بقاءنا أذلاء خانعين نقتل صامتين بنفس الطريقة التى كانت تقدم فيها الاضحية من أجل ارضاء الالهة واتقاء لغضبها. ولكن تقديم الاضحية فى تلك العصور كان يعتبر حكمة..فهل من المفترض أن نتبع هذه الحكمة اليوم.. وهل من معنى للحكمة مفصولة عن الشجاعة والاقدام....
لو أردنا أن نقتدى بغزو العراق.. هذا الغزو الذى يذكرنا بالعصور الغابرة للبشرية.. ولو أردنا أن نقتدى بنتائج هذا الغزو من تدمير وخراب
للعراق.. يذكرنا بالعصور الحجرية للبشرية.. فأنا أعتقد بأن هذه الحكمة مازالت سارية المفعول.. والدليل أن البعض من حكمائنا العرب مازال يتبع هذه الحكمة اليوم.
فلكى تتواجد الحكمة لابد من وجود الشجاعة معها لكى تعطى صاحبها الاستقرار الضرورى.. لكى يكون حكيما. أما عندما يوجد الخوف فلا مكان سوى للحكمة الزائفة التى تدفع بصاحبها للهزيمة والمذلة تحت عنوان الحكمة.. وفى عالمنا العربى الراهن ربما يتحقق النصر لنا تحت عنوان مزيف اخر هو المغامرة أو التهور.
أى اذا كانت الحكمة قد أصبحت فى قواميس البعض من العرب هى الهزيمة والذل.. فبشكل بديهى فى هذه القواميس نفسها.. سنرى الانتصار يعادل المغامرة والتهور.
ولكى لا نغرق فى الكلام النظرى لنسال أنفسنا ماذا حقق لنا الانقياد اللاحكيم واللاعقلانى والمتهور خلف بعض حكمائنا الافتراضيين وعقلائنا
الشكليين خلال عقود مضت. حقق الكثير لكن ضد مصالحنا. ولنأخذ عملية السلام تحديدا كمثال.. ولنتساءل ان كانت فشلت أم لا... نحن نتحدث بشكل مستمر مؤخرا عن موت عملية السلام.. وقبل ذلك كنا نتحدث عن فشل عملية السلام.. وكل هذا الكلام صحيح لاشك فيه.. لكن الاكثر دقة من أن نقول ان عملية السلام فشلت وهى فاشلة وميتة كما يقال.. الاكثر دقة هو أن نقول ان العرب هم الذين فشلوا فى عملية السلام عندما لم يفهموا معنى الخيار الاستراتيجى فى السلام..أى لم يفرقوا بين خيار السلام الاستراتيجى وخيار السلام الوحيد. عندما يكون هناك خيار استراتيجى ما.. فلا يعنى انه لا يوجد خيارات استراتيجية أخرى.. أو أنه لا يوجد خيارات تكتيكية ليس بالضرورة استراتيجية أخرى.
نحن العرب خلال مسيرة عملية السلام تبنينا خيار السلام الوحيد والغينا كل الخيارات الاخرى ومن ثم استبدلنا مضمون السلام الوحيد بخيار السلام الرخيص أو المجانى.. وفى هذا يفترض أن نقدم كل شىء لاسرائيل وأن نأخذ القليل. وفى الواقع.. ومن خلال الممارسة قدمنا الكثير وربما قدم البعض كل شىء ولكن حتى القليل لم نحصل عليه بل لم نحصل على شىء على الاطلاق..ولذلك نرى اليوم بأن الفلسطينيين يدفعون ثمن ذلك الواقع فى الماضى..ولهذا السبب رفضت سورية من خلال رؤيتها فى ذلك الوقت أن تتنازل عن أى من حقوقها.
فعندما نقول اخترنا السلام كخيار استراتيجى فهذا لا يعنى أننا الغينا الخيارات الاخرى بل بالعكس فكلما ابتعد السلام عن التحقيق.. كلما ظهرت أهمية وضرورة البحث عن طرق وحلول أخرى لاستعادة حقوقنا.. وبالمقابل أكدنا فى سورية على هذا الخيار.. أى خيار السلام.. منذ بدء عملية السلام مع تمسكنا بخيار المقاومة طالما أن السلام لم يتحقق وخصوصا أن الشريك المفترض فى السلام هو طرف لا يؤمن بهذه المقولة أصلا وقدم لنا الدليل تلو الدليل بما يؤكد ذلك.
بمعزل عن المجازر العديدة فى تاريخ اسرائيل تجاه العرب.. وغيرها من الادلة الاخرى.. لكن هناك دليل واضح على لسان رئيس الوزراء الاسرائيلى اسحق شامير عند بدء عملية السلام عندما قال فى عام 1991 سنجعل هذه العملية تستمر لعشر سنوات.. يعنى لن يتحقق السلام. وفعلا صدق الان وبعد خمسة عشر عاما لم يتحقق السلام. كانت اسرائيل تسوق قبل عملية السلام دائما فى العالم أن اسرائيل تريد السلام وأن العرب يريدون الحرب..وكانت مفاجأة لهم أن العرب قبلوا الدخول فى عملية السلام فكان رد الفعل هو هذا التصريح العلنى.
ولكن الحكمة العربية السائدة كانت تقول انه علينا أن نغمض أعيننا لكى نحرج اسرائيل أمام المجتمع الدولى الذى تم اختصاره ببضع دول موالية لاسرائيل مهملة ومهمشة كل ما تبقى من دول هذا العالم والتى تقف فى معظمها معنا وتدعم قضايانا والنتيجة أننا نحن الذين أصبحنا محرجين أمام شعبنا العربى وفقدنا احترامنا ومصداقيتنا أمام أصدقائنا وخصومنا فى ان واحد. هذه كانت المسؤولية العربية فى فشل عملية السلام. ولكن ماذا عن مسؤولية الاخرين.. طبعا باستثناء اسرائيل والولايات المتحدة فى سلة واحدة.. دول العالم بعد حرب 1973 حرب تشرين التحريرية اهتمت بالشرق الاوسط.. ركزت كل اهتمامها على منطقتنا وبدأ الحديث عن السلام واستمر هذا الحديث عن السلام حتى وصلنا الى عملية السلام فى مدريد. ومر طبعا هذا الموضوع فى مراحل مختلفة. عندما اطمأنت معظم دول العالم المهتمة بأن عملية السلام أقلعت من خلال المفاوضات.. سلمت العملية برمتها للولايات المتحدة وبقيت الولايات المتحدة الراعى الوحيد لهذه العملية.. والتى بدورها سلمتها لاسرائيل.. وبالتالى كان كل مقترح يأتى للعرب خلال تلك الفترة اما أن يكون مقترحا اسرائيليا أو مقترحا صادق عليه الاسرائيليون. وعندما أدركت معظم دول العالم أن العرب أسقطوا خيار السلام الحقيقى واستبدلوه بخيار سلام استرضاء اسرائيل والولايات المتحدة أداروا ظهرهم لعملية السلام ولنا واليوم فقط فى هذه المعارك تذكروا عملية السلام وتذكرونا. طبعا نستبعد اسرائيل والولايات المتحدة من موضوع السلام.. لان اسرائيل عدو وكما قلت لا تريد السلام والسلام يفرض على اسرائيل اعادة الاراضى المحتلة لاصحابها واعادة الحقوق.. بينما هى
عدو بنى ولن يتغير على أساس العدوان والتوسع. أما الولايات المتحدة..فدائما نقول انها ضرورية لعملية السلام وأساسية من خلال موقعها كقوة عظمى ومن خلال علاقاتها مع الاطراف المختلفة.. لكن ليس أى ولايات متحدة..هذه الادارة تتبنى مبدأ الحرب الاستباقية وهى حرب مناقضة تماما لمبدأ السلام.. وثبت بعد ست سنوات من مجىء هذه الادارة بأنه لا يوجد سلام..وبالتالى لا نتوقع سلاما قريبا فى المدى المنظور.
وهنا نتساءل.. هل تذكرونا وتحركوا مؤخرا بسبب القتل والدمار الذى سببه الارهاب الاسرائيلى فى لبنان... بكل تأكيد لا.. فسنوات من القتل
والتدمير ضد الفلسطينيين لم تجعلنا نسمع عن مبادرات وحلول ونشاط مكثف لمجلس الامن كما هو الحال اليوم. هل تحركوا خوفا من الفوضى أو قلقا على أمن المنطقة الذى يعنيهم مباشرة... أمن المنطقة بكل تأكيد هو سبب كاف لهم لكى يتحركوا.. لكن المنطقة على حافة التفجير والانفجار.. منذ عدة سنوات .. فلماذا لم يتحركوا حتى هذه المرحلة .
الحقيقة أنهم لا يتحركون الا عندما تتألم اسرائيل.. واسرائيل لا تتألم الا عندما نمتلك القوة. هذا يعنى بالمحصلة النهائية أن العالم لن يهتم بنا وبمصالحنا ومشاعرنا وحقوقنا الا اذا كنا أقوياء. سوى ذلك فانهم لا يفعلون شيئا.. الا أن يدفعونا بأقوالهم باتجاه السلام.. ولكنهم يدفعوننا بأفعالهم باتجاه الحرب.. وهنا يتحملون مسؤولية ما يحصل. أقصد الدول المهتمة بعملية السلام والمعنية وبمعظمها دول أوروبية. وهنا نتساءل ما هو الدافع الذى يحرك البعض من مسؤولى تلك الدول لكى يرسل الرسائل ويصدر البيانات بشأن شخص دخل الى السجن عندما خالف القانون...ولاحقا نفاجأ بأنهم يرسلون لنا رسائل بأن شخصا موجودا فى السجن وهو مصاب بوعكة صحية.. وهم قلقون جدا على الوضع الصحى لهذا الانسان.. يعنى ما هذا النبل... ما هذه الانسانية... ما هذه العظمة... الان نسال أين هؤلاء من المجازر التى حصلت فى لبنان... كل هؤلاء الاطفال والنساء والشيوخ والدمار لم نر منهم شيئا.. لم نسمع أى تحرك.. لم تصلنا أية رسالة.. ولا احتجاج.. الا بعض البيانات الخجولة. أنا أقول ان هذا أصاب مصداقيتهم بالصميم.. وهذا يعنى أن هناك أهدافا أخرى لهذه الرسائل.. نحن نعرفها ولكن أعتقد بأن الامور الان أصبحت واضحة. أيضا نسال ذلك المسؤول الفرنسى المتقد حماسة بشكل دائم ومستمر خاصة باتجاه سورية..ونسأل هل سيطالب بلجنة تحقيق دولية لكى تحقق بمجزرة قانا فقط... ولانتحدث عن بقية المجازر كما طالبوا بالتحقيق باغتيال الرئيس الحريرى...أم أن السبب والدافع كان هو أن المتهم الاول هو سورية وهذا دافع ومبرر والان المتهم هو اسرائيل وهذا مانع... أم أن أطفال قانا والاخرين هم من الفقراء الذين لا يستحقون نظرة من هذا المسؤول.
نحن مقتنعون بأن الطريق الطبيعى لتحقيق السلام هو المفاوضات ولكن عندما يفشل هذا الطريق أو لا يتوفر أصلا.. فالمقاومة بأشكالها المختلفة هى البديل من أجل استعادة الحقوق.. والمقاومة ليست بالضرورة أن تكون فقط مقاومة مسلحة.. وانما ثقافية وسياسية وممانعة الاشكال المختلفة. فاذا دعم المقاومة هدفه السلام وليس الحرب وذلك من خلال الردع لمنع العدوان.
وان لم ينفع فمن خلال الحرب لتحرير الارض.. وبالتالى فالمقاومة ليست نقيض السلام ولا بديلا عنه بل هى.. على الاقل.. فى ظروفنا الحالية..ضرورية من أجل تحقيقه. والا النتيجة ستكون خسارتنا معركة الحرب وخسارتنا معركة السلام.. خاصة ان اسرائيل ومن خلفها الولايات المتحدة قد انتقلا نهائيا الى اعتماد الخيار العسكرى المبنى على مذهب الحرب الاستباقية..بينما بقينا نحن كعرب فى مكاننا نتحاور ونتفاوض مع أنفسنا مقتنعين بسلام موعود مع طرف وهمى يحضر نفسه يوميا من أجل عدوانه القادم على المواطنين العرب.
هذا الموضوع.. موضوع المقاومة وضرورتها كان محل نقاش طويل وعبر سنوات ولاكثر من عقد من الزمن مع المسؤولين الاجانب والعرب.. وفى المرحلة قبل تحرير القسم الاكبر من الاراضى اللبنانية فى عام 2000 كنا نناقش هؤلاء المسؤولين العرب والاجانب.. طبعا لا نستغرب أن لا يفهم الاجنبى منطقنا..ولكن فى نقاش مع العرب.. وهو ما يهمنا.. كنا نقول لهم ان هذه المقاومة ستحرر لبنان.. كانوا يقولون طبعا البعض بأنها لا تشكل أكثر من خرمشة قط ..وفى عام 2000 تحرر لبنان بفضل المقاومة وثبت بأنهم كانوا على خطأ وبأننا كنا على حق. بعد
العام 2000 تكرر هذا النقاش.. بما أننا نحن العرب نحب أن نكرر التاريخ بتفاصيله بدون تطوير أحيانا.. تكرر نفس النقاش من خلال الضغوط على سورية فى نفس الشأن.. فكان جوابنا بأن المقاومة هى قوة رادعة لاى عدوان اسرائيلى.. فكان أيضا جوابهم الرفض لهذا المنطق. الان المعارك الاخيرة تثبت نفس الشىء. كانوا على خطأ وكنا على حق. يعنى خطأ مربعا بالرياضيات.. ولو أردنا أن نحسب نفس النقاشات السابقة بالنسبة لمواضيع أخرى ابتداء من موضوع الارهاب.. مرورا بالحرب فى العراق وايران.. لوضعنا رقما كبيرا.
ولقد أثبتت الاحداث الاخيرة فى لبنان صحة ذلك.. فالعدوان على لبنان ليس مرتبطا بخطف العسكريين بشكل أساسى.. بل هو محضر قبل ذلك بزمن بهدف استعادة التوازن للمخطط الاسرائيلى الذى أصيب بنكسات عديدة سواء بهزيمة الجيش الاسرائيلى أمام ضربات المقاومة وانسحابه عام 2000 أو بفشل حلفائه فى لبنان فى القيام بالمهام التى كلفوا بها خلال الفترة القصيرة الماضية. أما الاسر فكان بالنسبة لهم مجرد عذر أمام العالم للبدء بهذا العدوان. ولكن النتيجة كانت عبارة عن مزيد من الفشل لاسرائيل ولحلفائها ولاسيادهم.. والمزيد من الرسوخ للقوى الوطنية الملتفة حول المقاومة..وتجذر فكر المقاومة فى عقول وقلوب مئات الملايين فى المنطقة العربية والاسلامية.
الكل يعلم الان أن الخطة كانت محضرة وكتب الكثير عن أن هذه الخطة.. أى خطة الحرب.. كانت محضرة قبل ذلك بسنوات.. ويقال فى الاعلام الغربى والعربى بأن الاسرائيليين حضروا أنفسهم بشكل جيد لهذه المعارك. ويقال أيضا ان المخطط انتهى بشكل نهائى فى شهر حزيران الماضى وكان منتظرا أن يبدأ التنفيذ فى الخريف المقبل. البعض يقول حفاظا على الموسم السياحى..طبعا من غير الممكن أن تكون اسرائيل قلقة على الموسم السياحى ولكن ربما قلقة على مصالح عملائها فى لبنان فى هذا المجال. هذا يذكرنا بما قلته أنا فى خطابى أمام مجلس الشعب فى 5 اذار من العام الماضى 2005عندما قلت ان ما يحصل الان هو 17 أيار والكثير من الاجيال الحالية لا تذكر ما حصل
فى 17 أيار الحقيقى فى عام 1983 عندما كان قبل غزو لبنان فى 1982 كانت هناك قوى لبنانية عميلة لاسرائيل تفشل فى مخططاتها لضرب المقاومة الفلسطينية واللبنانية المشتركة فى ذلك الوقت فبدأت تحرض وتدعو اسرائيل لانقاذها من خلال الحرب.. وفعلا تمت الحرب وكان الهدف منها ضرب المقاومة والحاق لبنان بالركب الاسرائيلى.. وفشل 17 أيار. اليوم تتكرر نفس التداعيات.. مجموعات لبنانية تفشل فى تحقيق مخططها لمصلحة اسرائيل فتحرض لمجىء اسرائيل عسكريا لانقاذها من الورطة ولضرب المقاومة..وبالتالى الحاق لبنان بالركب الاسرائيلى. فى ذلك الوقت كان هناك غطاء عربى.. وفى هذه المرة أيضا كان هناك غطاء عربى. فأنا أؤكد على فكرة 17أيار.. وكما قلت.. أنا دائما أقول عن هذه المجموعات.. 17 أيار. لا يهم ما هى التسميات التى يستخدمونها.. مرة يقولون شباط ومرة اذار.. هذه على طريقة عالم الاعمال. فى عالم الاعمال عندما يفشل المنتج يعيدون طرحه فى السوق بعنوان اخر ومع بعض التبديلات الشكلية. ونحن نؤكد أن المنتج هو
منتج 17 أيار وهذا المنتج هو منتج اسرائيلى. طبعا الان ستسمعون الكثير من الهجوم على شاشات التلفزة.. ولكى نقيم الخطاب ان كان مفيدا أم لا..كلما كان الهجوم شرسا أكثر.. كلما كان الخطاب جيدا أكثر. وطبعا سنضحك كثيرا لان هناك الكثير من الكوميديا السياسية الان فى الطبقة السياسية اللبنانية. فاذن الان نستطيع أن نقوم بعملية ربط بين القرار 1559والقرار 1680 والقرار الاخير 1701 واغتيال الحريرى والحرب الاخيرة..ودور هذه القوى اللبنانية ودور بعض القوى العربية. أصبح الربط واضحا.
تذكرون منذ سنتين أو أقل طبعا كنا نقول ان القرار 1559 لاعلاقة له بالتمديد للرئيس لحود. كان من الصعب تماما اقناع الناس. الان الشىء
نفسه يتكرر.. لاعلاقة للحرب بأسر الجنديين.. والان العالم يعترف بهذا الجانب. فاذا لاشىء له علاقة بشىء.. هناك مخطط محضر مسبقا ومن لايرى هذه الحقيقة لديه مشكلة بالرؤيا.. بعد هذه كل هذه الاحداث والوضوح فى الامور.. الرؤيا بالالف الممدودة فى العقل وليس فى العين.
فاذا.. هذه المقاومة ضرورية بمقدار ما هى طبيعية وشرعية.. وشرعيتها تأتى من كون الاعتداءات الاسرائيلية لم تتوقف منذ العام2000 من خلال الخرق شبه اليومى للطيران الاسرائيلى للاجواء اللبنانية كما أن اسرائيل ماتزال تحتل جزءا من الاراضى اللبنانية.. بالاضافة الى استمرار أسر مواطنين لبنانيين فى سجونها منذ زمن طويل.. أما ضرورتها فلنتأمل فقط فى ما حققته المعارك الاخيرة من انجازات مباشرة على الواقع. كان أعظم ما فى هذه المعارك أنها أتت ردا قوميا على الطروحات الانهزامية التى تم الترويج لها فى منطقتنا وخاصة بعد غزو العراق. وزادها عظمة رد فعل الشعب العربى بشكل عام والذى أتى جوابه عروبيا خالصا ردا على الطروحات البغيضة المثيرة للفتنة التى سمعناها مؤخرا وعلى من يقف خلفها.. وكأنه يقول لهؤلاء نحن عرب وهذه مقاومتنا ومن لا يقف معها ليس منا. هذا يعنى أن الشعور القومى بخير وهو لم يتراجع كما يدعى البعض.. بل هو فى أوج اندفاعه متجاوزا كل الافكار الهدامة التى تحاول أطراف مشبوهة لا تخفى غاياتها.. تسويقها بين المواطنين العرب.
لقد أثبتت المعارك المجيدة التى خاضتها المقاومة بايمان وكفاءة نادرة عددا من الحقائق..الحقيقة الاولى أن القوة العسكرية مهما عظمت عندما لا تمتلك عقيدة وأخلاقا ولا تستند الى حقوق مشروعة ولا تبنى على سياسة مبدئية تنتج الهزيمة.
الحقيقة الثانية ان المقاومة التى تمتلك الايمان والعزيمة والصمود وتحتضن رؤية ومبادىء وأهداف الشعب.. ويحتضنها الشعب ويتبناها..
تنتج الانتصار. وفى هذه الحالة لا يتعدى انتصار العدو المدجج بالسلاح كونه تدميرا للحجارة وقتلا للمدنيين. وبما أن كل احتلال هو عمل غير
أخلاقى فلابد له.. بل يجب أن يفشل ويهزم.. واسرائيل هى النموذج. فالقوة العسكرية ليست كل شىء. والقوة التدميرية للسلاح ليست كل شىء.. واسرائيل لا تمتلك سوى القوة التدميرية على المستوى العسكرى وبعض العناصر الاخرى على المستوى الدولى.. ولكنها بالمقابل تمتلك نقطة قوة كبيرة هى ضعف العرب المعنوى قبل المادى. وعندما نقرر.. والقرار بيدنا.. أن نتلافى هذه الثغرة فلا شك أن التوازن هو فى مصلحتنا.
وهنا تكمن الحقيقة الثالثة التى تؤكد محدودية القوة الاسرائيلية رغم تفوقها.. وتحددها بقوة ايماننا وثباتنا وارادة القتال لدينا. وهذا الامر يجب أن يعزز الثقة فى نفوسنا ويمحو كل أثر للهزيمة النفسية التى عززتها الدعاية المعادية والتى يرى أصحابها أن المعركة محسومة مسبقا لصالح
اسرائيل.. أو أن الهزيمة قدر محتوم على العرب.. كما يجب أن يدفع اسرائيل الى التفكير فى عواقب سياستها الارهابية تجاه العرب فى المستقبل.
هنا نستطيع أن نجرى مقارنة ما بين حرب 1982 منذ 24 عاما والحرب الاخيرة فى لبنان منذ أيام. فى عام 1982 بدأت اسرائيل حربها أو دخولها الى لبنان البرى فى 6 حزيران.. وصلت الى بعبدا المشرفة على بيروت فى 13 حزيران..أى فى اليوم السابع كانت اسرائيل على مشارف بيروت.. ومن ثم تابعت عملية تطويق بيروت واحتلالها. اليوم بعد خمسة أسابيع تقريبا.. اسرائيل تجاهد وتعانى لكى تحتل بضع مئات من الامتار هنا.. وبضع مئات من الامتار هناك.وتحاول أن تصل الى أقرب نقطة من الليطانى وهى ستة كيلومترات ولا تتمكن. وأنا متأكد أنه لو كان هناك نبع لليطانى على الحدود الفلسطينية اللبنانية.. أو كان هناك جدول.. لوضعوا أقدامهم فى الماء وقالوا لقد وصلنا الى الليطانى. أصبحوا محل سخرية وفقدوا مصداقيتهم..وبالاساس لا توجد لديهم هذه المصداقية. يقولون احتللنا موقعا.. ثم يقولون قصفنا الموقع. المفروض بالعكس هذه بديهية أن نقصف بداية ومن ثم نحتل. على كل الاحوال.. ما هو الفرق بين الحرب الاولى والثانية.. أو لماذا. حقيقة فى عام 1982 كانت الفجوة التقنية بين اسرائيل وبين الطرف المقابل الفلسطينى اللبنانى ..كانت اقل من الفجوة اليوم .اسرائيل تضاعفت قوتها فى هذه المراحل عدة مرات والفرق كبير بينها وبين المقاومة اليوم. لكن الفرق هو ارادة القتال. الحقيقة فى عام 1982 كان هناك مقاتلون فلسطينيون ولبنانيون أشداء وقاتلوا فعلا ولكن هذا لا يكفى.
ارادة القتال لدى بعض القيادات فى 1982 لم تكن موجودة على الاطلاق.
أما الان فهناك ارادة قتال موجودة لدى القاعدة ولدى القمة وهناك احتضان شعبى ساعد هذه المقاومة على هذا النجاح. هذا فرق أساسى يجب أن نعرفه عن الحربين. من الجوانب الاخرى الايجابية أيضا لهذه الحرب أنها عرت الوضع العربى بشكل كامل. طبعا لو سالنا أى مواطن عربى قبل هذه الحرب عن الوضع العربى سيقول الوضع العربى سيىء وهذا الكلام صحيح. ولكن كان المواطن يرى الوضع العربى مع مساحيق تجميلية. الان يراه صافيا بدون هذه المساحيق كما هو تماما. هذه الحرب منعت استخدام هذه المساحيق لانها فرزت المواقف
بشكل كامل.. لم يكن هناك من امكان لحلول وسط فى مثل هذه الحرب.. أسقطت أصحاب أنصاف المواقف أو أنصاف الرجال.. وأسقطت كل المواقف المتأخرة. أى من كان ينتظر ميزان القوى ليرى أين تميل الكفة أو أين ترجح سقط وسقطت معه مواقفه. فهذه من الميزات الهامة جدا الان بالنسبة لهذه المعركة.
لكل ما سبق.. اعتبرت هذه المعركة بالنسبة لاسرائيل معركة حياة أو موت لانها تفقد اسرائيل هيبتها وتأثيرها المعنوى علينا.. وبالتالى تفقد
دورها التاريخى الذى أنشئت من أجله ووظيفتها بالنسبة للغرب.. لذلك بدأ العمل الحثيث من أجل التعويض عن هزيمتها العسكرية وفشلها فى تحقيق أهدافها على الارض بأى انجاز سياسى دولى يبرر بقاء اسرائيل ودورها أمام مواطنيها وقيادتها وحلفائها.. وكما هى العادة لم يجدوا سوى مجلس الامن الذى حولته الولايات المتحدة من مجلس لحفظ الامن.. الى مجلس لتقويضه من خلال قيامه باصدار قرار يلبى مطالب اسرائيل وينقذها من ورطتها على حساب لبنان مهيئا المناخ للمزيد من الانقسام وعدم الاستقرار.
لو عدنا الى قرارات مجلس الامن التى صدرت خلال العامين الماضيين..القرارات 1559 و1680 و1701 والقرارات المتعلقة بدارفور.. على سبيل المثال.. وغيرها من القرارات.. لفهمنا تماما الى أين يتوجه مجلس الامن بأدائه.. طبعا باتجاه التدخل فى الشؤون الداخلية للدول وخلق الاضطراب.
البعض يقول أن مجلس الامن عاجز. هذا الكلام غير صحيح. مجلس الامن كان عاجزا عندما كان هناك توازن دولى. أما الان فلو كان هذا المجلس عاجزا لما اعتمدت عليه الولايات المتحدة لالحاق الاذى والضرر فى أماكن مختلفة من هذا العالم. الحقيقة أن بقية العالم أو معظم العالم هو الذى أصبح عاجزا أمام مجلس الامن. نقول مجتمع دولى . المجتمع الدولى عبارة عن مجموعة دول.. جزء منها موجود فى مجلس الامن.. وجزء منها حلفاء لها من خارج مجلس الامن. يحاربوننا من خلال قرارات مجلس الامن أو بدونها.. أى بكل الاحوال سيحاربوننا.. ولكن قرارات مجلس الامن تعطيهم هامش حركة أكثر وسهولة فى هذه الحرب. ضعفنا يتجلى بأننا عندما نتحدث عن مجلس الامن..
يقول البعض طبعا ليس فقط فى العالم العربى وربما فى أماكن أخرى من العالم.. يقولون قرار مجلس الامن.. أو هكذا يريد مجلس الامن.. وكأن مجلس الامن هو مجلس ذو سلطة الهية وكأن قرارات مجلس الامن هو كلام منزل وهذا الكلام خطير. لذلك الحل يكون كما قلت فى السابق عندما تحدثنا عن القرار1559 فى خطابى فى مدرج الجامعة.. الحل يكون هو أن القرار الوطنى هو دائما أعلى من أى قرار دولى حتى لو أدى هذا الموضوع الى القتال والحرب.. فلا خيار لنا.. وهذا ما قلناه من خلال اتصالاتنا الاخيرة لكل من اتصل بنا واتصلنا به ولكل من التقينا به فى هذه المرحلة خلال المعارك.. كنا نقول ان أى قرار سيصدر عن مجلس الامن تحت الفصل السابع أو أى فصل اخر لا يهم.. سيكون أمامه مصيران.. اما عدم التنفيذ أو عدم الاستقرار.. عندما يحاولون تنفيذه بالقوة وغصبا عن دول المنطقة..وتحديدا هنا خارج الاجماع اللبنانى. عندها.. يتغير الوضع بالنسبة لمجلس الامن.. عندما تقرر كل الدول أن يكون القرار الوطنى هو الاعلى لا خوف علينا من مجلس الامن لانه يعكس توازن القوى ونحن قررنا أن نكون ضعفاء..عندما نقرر أن نكون أقوياء سيتغير هذا التوازن بقرارات وبدون قرارات.
فاذا علينا أن لا نضيع الوقت ونتحدث فى ظل هذا التوازن الدولى عن قرار جيد وقرار سيىء.
وهنا نبتعد عن التعابير الدبلوماسية التى تستخدمها وزارة الخارجية.. كما فى البيان الاخير. ونقول هناك قرار سيىء وقرار أسوأ وقرار أقل سوءا طالما القرار يخص اسرائيل ويخص العرب.. وأمريكا هى الحكم والخصم فستكون التقييمات بهذا الشكل. لكن هل هذا يعنى أن القرار الاخير لا توجد فيه ايجابيات على الاطلاق... فيه ايجابيات. بالنسبة لنا أهم شىء هو أن تتوقف الحرب وأن يتوقف تدمير لبنان ويتوقف قتل المدنيين الابرياء.. الاطفال والنساء والشيوخ وغيرهم.. هذا هدف أساسى بالنسبة لكل العرب للبنان وسورية وكل العرب.. وأعتقد الكثير من الدول والشعوب فى العالم. لكن التجربة علمتنا أن الايجابيات للشكل والسلبيات للمضمون.. هذه المشكلة الوحيدة فى هذا القرار. هذا القرار حمل المسؤولية للمقاومة.. أنا لا أريد أن أدخل فى تفاصيله.. ولكن هذه النقطة من الاشياء الفاقعة والصارخة التى لا يمكن أن نقبلها من يتحمل المسؤولية بشكل بديهى.. أنا لا أعطى موقفا هنا.. هى اسرائيل بالنسبة لاى شخص حتى خارج المنطقة العربية والاسلامية.. اسرائيل هى من يتحمل المسؤولية.. ولكن علينا أن نضيف عليها من يتحمل المسؤولية هم من شجعوا اسرائيل على المجىء الى لبنان ووقفوا معها ودعموها. جماعة 17 أيار يتحملون مسؤولية الدمار والمجازر والحرب من أولها الى اخرها. لذلك أتى هذا القرار كرافعة سياسية لهذه القوى.. طبعا هدفه انقاذ اسرائيل سياسيا مما لم تحققه مما خسرته عسكريا ولكن أيضا أتى كرافعة سياسية دولية.. لماذا دولية... لانه لم يعد هناك رافعة وطنية تستطيع أن تحمل هؤلاء فاضطروا لايجاد رافعة دولية.. ستشكل هذه الرافعة الدولية منصة لهم لكى يبدؤوا الهجوم على المقاومة وكلنا رأينا مباشرة قبل أن يجف الدم.. قبل أن يحصل أى شىء اخر.. قبل أن يعود اللاجئون الى ديارهم.. بدؤوا مباشرة بالحديث عن نزع سلاح المقاومة. فاذا من مهامهم المستقبلية الان بعد الحرب وبعد فشل الحرب هو انقاذ الوضع الداخلى فى اسرائيل والحكومة الحالية.. اما من
خلال ايجاد فتنة فى لبنان.. وبالتالى نقل المعارك باتجاه اخر من الداخل الاسرائيلى الى الداخل اللبنانى.. أو من خلال امكانية تحقيق نزع سلاح المقاومة. ولكن أنا أبشرهم بأنهم فشلوا والسقوط لا يبدو لنا بعيدا.
أيضا أثبتت هذه المعارك أن كلمة العرب لا قيمة ولا وزن لها فى المحافل الدولية.. فهى من المرات النادرة التى نجمع كعرب ونتفق على شىء من الفه الى يائه.. وذهب الوفد العربى الى نيويورك ممثلا كل الدول العربية من دون استثناء وقوبل بالرفض وبالاهمال طبعا ليس اهمالا للوفد وانما اهمالا لمن يقف خلفه وهو نحن كدول عربية. الحقيقة ما غير وضع القرار السابق المقترح الى الوضع الحالى وهو أقل سوءا هو الوضع الميدانى وصمود الشعب اللبنانى وصمود المقاومة وليس الاداء السياسى العربى. هذه نقطة هامة يجب أن نعرفها. الحقيقة فى كل هذه الامور نصل الى نتيجة بأن الاعتماد على الوضع الدولى لا قيمة له ان لم نقم بالبحث عن عوامل القوة كعرب فلا قيمة لنا ولا أداء سياسيا ولا كل هذا الكلام وهو عبارة عن كلام وهمى. وأنا أعتبر بأن المعركة الحقيقية ابتدأت الان.. ليس بالمعركة العسكرية.. الان المعركة بعد كشف هذه المواقف والفرز الذى حصل بدأت المعركة الحقيقية وبكل تأكيد الان بدأت المعركة من لبنان ونحن سمعنا كلمة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أرسل لهم الجواب.. من يقرأ الرسائل يفهم المضمون.. ونعتقد بأن ليس فقط فى سورية نحن معهم.. وانما كل الشعب العربى الان موقفه منحاز للمقاومة بشكل كامل فاذن من الناحية العسكرية حسمت النتيجة لصالح المقاومة واسرائيل هزمت منذ بداية العدوان وليس فى نهايته بكل المقاييس العسكرية. ولكن الحرب تحمل معها الويلات ولقد دفع لبنان ثمنا كبيرا ماديا وبشريا وعلينا أن نقف معه كعرب لبناء ما تهدم.. ولكن هل تذهب دماء الشهداء والابرياء مجانا... علينا بالحد الادنى أن نحول النصر العسكرى الى ربح سياسى..أقله فى عملية السلام. فالنتائج الاولية للمعارك على المستوى السياسى كانت عودة الحديث عن ضرورة انجاز السلام وعودة الاراضى والحقوق.. وتمت
مشاورتنا كعرب فى كل ذلك .. طبعا بعد زمن طويل.. وهذا يعنى أن جزءا من هذه القضية عاد لايدينا..طبعا جزء بسيط كى لا نبالغ.. والفضل كله للمقاومة والوقوف معها الان ودعمها.. هو ما سيمكننا من امتلاك الجزء الاكبر من هذا الملف وبالتالى يجعل الدول المعنية والمهتمة تأخذ رأينا ومصالحنا بالاعتبار.
بمعنى اخر المقاومة والسلام هما محور واحد لا محوران ومن يدعم جزءا منه عليه أن يدعم الجزء الاخر.. ومن يدعى الخبرة وامتلاك الرؤية فى السلام فليعرض علينا انجازاته فى مجال المقاومة. عدا عن ذلك فالخبرة ناقصة لكى يؤخذ بها. وبما أننا نعيش الان ظرفا استثنائيا ومفصليا
فلا مكان للمجاملات والمساومات والتسويات وعلينا أن نتحدث بصراحة..نحن فى سورية ولبنان وفلسطين لاتزال لنا أراض لم تحرر.. هذا يعنى أننا نحن المعنيون بالحرب وبالسلم.. وفى المقام الاول نحن نريد من أشقائنا العرب أن يقفوا معنا ونرحب بكل من يريد أن يقف معنا ولكن من خلال رؤيتنا وتقديرنا لمصالحنا.. فنحن من عانى فى الحرب وفى مفاوضات السلام خلال العقود الماضية.. ومن لا يقتنع برؤيتنا فلا نطلب منه سوى افساح الطريق لكى نقوم بما يجب علينا القيام به ولن نطلب من أحد أن يحارب معنا ولا نيابة عنا. لانه كلما حصل اضطراب نسمع بأن مسؤولا يقول لماذا ورطونا. لا أحد يورط أحدا. الحقيقة كل بلد مسؤول عن نفسه. لم يقولوا لنا هذا الكلام طبعا.. قالوه للمقاومة. لكن كمبدأ عام لا أحد يورط أحدا.. كل شخص مسؤول عن بلده كما قلت. لكن عليه بالحد الادنى الا يتبنى رؤية العدو لقضايانا والا يكون دوره على حساب مصالحنا.. فكل من لم يختبر الحرب لا يحق له أن يضع نفسه مرشدا ومعلما فى السلام.. ومقاومة اليوم هى التى ستحدد الاتجاه السياسى للغد.. والموقف منها اليوم هو الذى سيحدد الادوار التى ستلعب فى الغد. بمعنى اخر زمن الاسترزاق السياسى والتطفل السياسى على القضايا انتهى.. خاصة بعد هذه المعارك وبهذا الظرف الجديد انتهى. من يريد أن يلعب دورا لاسبابه الداخلية على حساب قضايانا هذا الموضوع غير مقبول.. أو من يريد أن يلعب دورا من أجل أن يرضى الخارج أيضا على حساب قضايانا.. هذا الموضوع أيضا غير مقبول.
لم نقرر فى سورية بعد أن نعرض قضيتنا للبيع فى السوق الدولية ولا فى أى سوق. ولا أعتقد بأن الفلسطينيين بعد أوسلو وواى ريفر وواى بلانتيشن وكل هذه التسميات.. قرروا أن يبيعوا القضية ولانرى هذا الشىء فى لبنان. دور المقاومة فى المرحلة المقبلة سيكون أساسيا على مستوى الساحة العربية ولا أقصد الان المقاومة اللبنانية.. أقصد المقاومة كفكر بعدما توسع بهذا الشكل الكبير خاصة مؤخرا.. ولكن لنأخذ دورها فى لبنان أولا.. دورها على سبيل المثال فى اجتماع وزراء الخارجية العرب الاخير.. قبل هذا الاجتماع فى بيروت بثلاثة أسابيع كنا مجتمعين فى القاهرة وكانت الاجواء فى هذا الاجتماع تشبه تماما الاجواء التى سبقت الغزو الامريكى للعراق.. انقسام شبه مطلق بين الدول العربية. فجأة خلال ثلاثة أسابيع لم يتبدل الوزراء ولا الحكومات وأصبحنا متفقين.. على ماذا... أو لماذا... السبب هو الاجماع اللبنانى. الجوهر فى الاجماع اللبنانى هو موقف المقاومة.. لو أرادت المقاومة أن تقول لن نقبل بهذه النقاط أو نتحفظ على نقطة ما فلا قيمة لهذا الاجتماع.. لن يحصل.. ولو حصل وقالوا بعد الاجتماع الافكار مرفوضة.. لسقطت شرعية الاجتماع وسقط كل شىء. فهذا دور على سبيل المثال نذكره. لكن هناك دور أكبر سيكون جزءا من الوضع الداخلى للدول العربية.. كلنا كمسؤولين عرب نريد الاستقرار لبلداننا.. ولكن لا
يمكن للاستقرار أن يتحقق أو أن يستمر فى ظل الافتراق المستمر بين المواقف الرسمية والمواقف الشعبية. وفى هذه المرحلة وصل هذا الافتراق الى ذروته. الشعب العربى انحاز بشكل واضح وربما بشكل شبه مطلق.. ليس مطلقا.. لا يوجد شىء مطلق..وانما بشكل كبير بمعظمه انحاز الى جانب المقاومة وتحدانا كمواقف رسمية..تحدى صمت البعض منا وتحدى انحياز البعض منا.. وقرر الوقوف فى هذا الاتجاه. فأنا أدعو كل الرسميين.. كل مسؤول عربى.. لكى ينحاز لجانب شعبه ولكى ينحاز بالتالى لجانب المقاومة لان هذا الشعب هو أساس الاستقرار الذى نتحدث عنه ونبحث عنه خاصة فى هذه الظروف وخاصة بعد الحرب على العراق ومخططات التفتيت المطروحة فى المنطقة. والتجربة علمتنا أن القوى الدولية المهيمنة التى ربما يركن اليها البعض هذه القوى تستخدم المسؤولين.. وتستخدم الحكومات لمصالحها الخاصة.. ضد مصالح تلك الحكومات وأحيانا لمصلحة أعداء تلك الحكومات. وتلقى بكل هؤلاء فى أول هاوية بعد أن ينتهى استخدامهم.. ويكونون قد خسروا الخارج بعد أن يكونوا قد خسروا الداخل.لقد أحاطت بالحرب الاخيرة الكثير من الطروحات التى تجاوزت فى بعض الاحيان حدود المقبول.. بل هى اقتربت أو تطابقت مع حدود المحظور قوميا وأخلاقيا والذى قد يوحى ويشير اما الى خلفيات مثيرة للشك أو الى جهل كبير بحقائق الامور.. فمن الخطأ أن نستسلم فى تقييمنا لهذه الحرب الى رؤى ضيقة الافق تفصل هذه المواجهة عن السياق العام لتاريخ الصراع
العربى الاسرائيلى وعملية السلام وانتكاساتها وتتعامل معها بعيدا عن تقدير مضامين المخططات الامريكية والغربية وما يحصل فى العراق وفلسطين ولبنان خلال السنوات الاخيرة. كل ذلك يؤكد التخطيط المسبق للعدوان ويوضح أن العدوان اسرائيلى فى أدواته لكنه أمريكى تشاركه بعض الدول الغربية فى قراره. أما أن يعتقد البعض أنه رد فعل على خطف الجنديين فهذه سذاجة لا مثيل لها.
أغلب هذه الطروحات وردت فى بعض الكتابات والتصريحات.. كأن يقال بأن المقاومة يجب أن تأخذ اذنا من الحكومة. الحقيقة أن المقاومات تأخذ غطاء وشرعية من الحكومة ومن الشعب ولكن لا تأخذ اذنا من الحكومة ولو افترضنا
بأنها ستقوم بهذا الشىء فالجواب سيكون بشكل واضح الظرف لا يسمح الان.. بمعنى لن يكون هناك مقاومة لو أرادت أن تعتمد على الحكومات. طرحت كلمة مغامرين.. اذا كان المقاومون مغامرين فهل نستطيع أن نقول بأن يوسف العظمة وسلطان باشا الاطرش والخراط وابراهيم هنانو والشيخ صالح العلى.. هؤلاء مغامرون... هل سعد زغلول فى مصر وسليمان الحلبى الذى قتل كليبر فى مصر أيضا وهو سورى وجول جمال الذى فجر نفسه.. كان أول استشهادى
فى المنطقة العربية باحدى السفن الفرنسية.. أيضا هو من سورية.. هل كل هؤلاء أيضا مغامرون... اذا كان الوضع كذلك فلنطلب من وزارات التربية فى الوطن العربى أن تغير المناهج ولنطلب أن نغير كل هذه المصطلحات.. طبعا هذا الكلام غير مقبول. طبعا نلاحظ دائما فى بعض الطروحات الغربية العنصرية التى لا تزال موجودة تجاه العرب.. يقولون الرد
الاسرائيلى غير متكافىء.. أى لو ردت اسرائيل بمقدار معين فعدوانها مقبول.
هم ليسوا ضد مبدأ العدوان.. هم ضد المقدار. فلابد أن يأتى يوم ويضعوا لنا الجداول ويحددوا لنا فيها ما هو المقبول بالنسبة لاسرائيل أن تحققه من دمار وقتل لكى لا تعتبر متجاوزة ربما للجانب السياسى أو الحد الانسانى أو الاخلاقى أو المواثيق الدولية المختلفة.
أيضا طرح بأنه يحق لاسرائيل أن تدافع عن نفسها كرد فعل نتيجة الاعتداء الذى قامت به المقاومة. لو طبقنا / وهنا نرى ازدواجية المعايير / لو طبقنا نفس هذه الفكرة بمعادلة رياضية على الفلسطينيين.. لو أرادوا أن يقوموا برد فعل فكم يحق لهم أن يدمروا.. أن يقتلوا فى اسرائيل. لو طبقناها من الناحية الفعلية.. لما بقى شىء فى اسرائيل. على كل الاحوال
ما أظهرته الوقائع الاخيرة بالنسبة للتحقيقات التى تمت مع شبكة العملاء التى القى القبض عليها مؤخرا فى لبنان.. وربطت هذه المعطيات مع مواقف جماعة 17 أيار قبل العدوان وبعد العدوان.. تؤكد أن هذا المخطط كما قلت محضر مسبقا ونضعه فى ثلاثة مسارات.. المسار الاول.. هو القرار 1559 واغتيال الرئيس الحريرى والضغوط على سورية والمقاومة من أجل الاذعان.
المسار الثانى.. هو فشل الاحتلال الامريكى فى العراق.
المسار الثالث.. هو دفن عملية السلام والانتقال الى الخيار العسكرى لاخضاع العرب ومن ثم كنتيجة طبيعية اعفاء اسرائيل من كل التزاماتها تجاه العرب. أمام هذا الواقع المأساوى نشأت المقاومات فى الساحة العربية كحل وحيد لاستعادة الحقوق المستلبة.
بعد كل هذا الكلام لابد أن تستنتج اسرائيل شيئا ويبدو أنهم لا يحللون.. لانهم لم يحللوا وضع المقاومة ولا قوتها.. ويبدو أن الانسان عندما يصبح قويا جدا يفقد التوازن.. لا يستطيع أن يرى الواقع بشكل دقيق أو بشكل عقلانى. اسرائيل حاولت.. أو مازالت تحاول خلال عقود أن تكون جزءا من هذه المنطقة عبر مخطط كان يسمى فى السابق الشرق الاوسط الكبير.. لا أعرف ان كان هو نفسه الجديد أو ربما مع بعض التعديلات.. ولكن هذا الطرح قديم.. على أن تكون اسرائيل هى القوة المهيمنة فى المنطقة العربية والعرب هم عبارة عن مال وعبيد وأقمار صناعية تدور فى الفلك الاسرائيلى.
اعتمدوا على فكرة أساسية أن كل جيل من الاجيال العربية التى ستأتى سيكون أكثر قبولا لاسرائيل من الجيل الذى سبقه.. وبالتالى أكثر اذعانا.
فاذا القضية قضية زمن والزمن لمصلحة اسرائيل. لنرى على الواقع.. لو افترضنا بأن الزمن الذى يفصل بين جيلين هو من 15 الى 20 عاما فأنا أعتبر نفسى أمثل الجيل الثالث الذى أتى بعد اغتصاب فلسطين. والان الجيل الرابع موجود جزء منه معنا فى هذه القاعة وهو شاب واكتمل وعيه السياسى.
الحقيقة ما يجب أن تعرفه اسرائيل أن كل جيل يأتى هو أكثر كرها لاسرائيل من الجيل الذى سبقه. وكلمة كره ليست كلمة جيدة.. نحن لا نكره ولا نشجع العالم على الكره.. لكن الحقيقة أن اسرائيل لم تترك مكانا فى منطقتنا الا للكره.. لم تترك مكانا. على سبيل المثال.. طبعا نحن نقرأ عن مجازر دير ياسين وغيرها من المجازر والاشياء الاخرى التى قامت بها اسرائيل ضد العرب.. ولكن ما عشته أنا وجيلى عاش مجازر صبرا وشاتيلا.. عاش مجزرة قانا الاولى.. والان يعيش مجزرة قانا الثانية. الجيل الرابع يذكر مجزرة قانا الاولى ويذكر مجزرة قانا الثانية. الاطفال الان يسالون لماذا هؤلاء الاطفال يموتون... هم يتكون وعيهم للحياة من عبر مجزرة قانا الثانية.. فاذا يجب أن تعرف اسرائيل أن الزمن ليس فى مصلحتها.. بل بالعكس.. سيأتى جيل يكون أشد تصميما على ضرب اسرائيل وسينتقم من كل ما قامت به فى الماضى.. وعندها سيدفع الثمن أبناؤكم للاسرائيليين. وأنا أريد أن أتحدث من الواقع أيضا.. اذا أرادت اسرائيل أن تحلل فعليهم أن
يحللوا الحروب العربية الاسرائيلية/1948/1956/1967/1973/ 1982/ والصدام مع المقاومة فى /1993/1996/ والحرب الاخيرة. هم لو حللوها سيلاحظون. طبعا هذه الحروب تمثل الاربعة أجيال.. يلاحظون أن المقاتل العربى قد ازداد تصميما.. فهذه المعارك وهذه الحروب تعكس الوضع العربى تجاه اسرائيل. فاذا نقول لهم لقد ذقتم الذل فى المعارك الاخيرة فى لبنان.. وفى المستقبل أسلحتكم لن تحميكم.. لا الطائرات ولا الصواريخ ولا حتى القنابل الذرية.. الاجيال تتطور والاجيال المستقبلية فى العالم العربى ستتمكن من ايجاد الطريقة لهزيمة اسرائيل بشكل أكثر شدة مما رأيناه فى المعارك الماضية. فاذا على القيادات الاسرائيلية أن تتخلى عن حماقتها وعن غرورها وتعرف أنها أمام مفصل تاريخى الان.. فاما أن تذهب باتجاه السلام وعودة الحقوق.. أو أن تذهب باتجاه اللااستقرار المستمر حتى يحسم الامر بجيل من الاجيال.
أيها الاخوة.. لقد سطرت المقاومة الوطنية اللبنانية البطلة بدمها وتضحيات أبنائها ملحمة خالدة فى حياة الامة وحطمت أسطورة الجيش الذى لا يقهر ودفنت تحت أقدامها سياسة الاستسلام والهوان وبرهنت أن قوة الايمان بالارض والوطن
تهزم قوة السلاح مهما عظم وتجبر.
واننى أتقدم بالتحية والتقدير والاكبار لرجال المقاومة وأقف اجلالا لشهدائها البررة وأحيى الشعب اللبنانى الشقيق الذى كان بصموده الحاضنة الاساسية لها.
ونقول لكل من يتهم سورية بأنها تقف مع المقاومة.. وهذه التهمة قديمة ليست تهمة جديدة أبدا.. نقول لكل من يتهم سورية.. اذا كان الوقوف مع المقاومة هى تهمة وعار.. فهى بالنسبة للشعب السورى شرف وافتخار. هذه المقاومة هى وسام يعل ق على صدر كل مواطن عربى.. ليس فقط فى سورية.. مع كل قطرة عرق.. مع كل قطرة دم.. مع كل صاروخ يدمر دبابة.. ومع كل جندى اسرائيلى يهزم فى أرض لبنان.. فنحن نعتبر أن هناك وساما يعلق على صدر
كل مواطن عربى.
أما أنت أيها الشعب العربى السورى فكلمة فخور أقل من أن تعبر عما يشعر به الانسان تجاه عظمة وقوفك مع اخوتنا اللبنانيين. لقد كنت كبيرا فى حين أرادك البعض صغيرا غارقا فى الاحقاد. والكبير يفاجىء الخصم دائما بما لا يتوقعه. وجهت صفعة لمن أرادوا خلق شرخ بين سورية ولبنان فكنت رائعا فى استيعابك لحجم المؤامرة وقويا بردك عليها. باختصار كنت قلب العروبة النابض بكل ما تحمله هذه الكلمة من حرارة سترتفع ومعنى سيزداد قوة عندما نحرر الجولان بأيدينا وعزيمتنا وتصميمنا.
ان قدر سورية هو الاعتزاز بالعروبة والدفاع عنها وصونها لانها الاساس الوحيد لمستقبل مشرق ومشرف نبنيه من أجل أبنائنا ولنغرس فى قلوبنا وعقولنا أن لا مكان فى هذا العالم لغير الاقوياء. والقوة تبدأ بقوة العقل وبقوة الارادة وبقوة الايمان وهى أساس المقاومة والطريق الوحيد لتحقيق النصر.
أما انتظار الحلول لقضايانا من قبل الاخرين والايمان بقدرة المجتمع الدولى بديلا عن الايمان بقدراتنا وتسليم عقولنا للخوف وارادتنا للغير فهو نقيض الحكمة بل هو الجهل بعينه.
أكرر تحياتى لكم أيها الاخوة الصحفيون وتمنياتى لمؤتمركم بالنجاح.
والسلام عليكم ورحمة الله.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سما الشام
عضو جديد
عضو جديد
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 15
العمر : 35
كيف وصلت للمنتدى؟ : غوغل
ما رأيك بالمنتدى؟ : بس يكون فيه اسم بشار الأسد وسوريا بكون منيح
من اي دوله انت؟ : سوريا الأسد
تاريخ التسجيل : 06/08/2011
نقاط : 21

مُساهمةموضوع: رد: النص الكامل لخطاب الرئيس بشار الاسد امام مؤتمر الصحفيين    السبت أغسطس 06, 2011 12:35 am

سعدنى أن التقيكم فى افتتاح أعمال مؤتمركم الرابع..وأن أتوجه اليكم بالتحية والتقدير .. ومن خلالكم ..الى الصحفيين العرب الشرفاء الذين
خاضوا بالامس ويخوضون اليوم حربا اعلامية وثقافية لا تقل شراسة وخطورة عن المعارك العسكرية التى يخوضها اخوان لكم فى ساحات الشرف والكرامة..
ومعركتكم هى معركة الامة لصون عقلها وروحها والذود عن هويتها وتراثها ضد ما تتعرض له من غزو منهجى يستبيح كرامتها ويمزق وحدتها ويشوه قضيتها ويضرب ارادة المقاومة فيها من خلال الترويج لثقافة الانهزام والرضوخ والانقياد الاعمى فى الاتجاهات التى يحدد سمتها العدو ومن يقف فى خندقه ويسوق لمشاريعه .
يسعدنى أن التقى بكم فى هذا الشرق الاوسط الجديد بالمعنى الذى نفهمه وبالشكل الذى نريده.. ولو لم يكتمل بعد . جديد بانجازات المقاومة.. جديد بفرز القوى الواضح للعيان .. جديد بافتضاح الاعيبه ومؤامراته ..وبانكشاف أقنعته وزيف مصطلحاته بشكل لم يسبق له مثيل من قبل.
هذا الشرق الاوسط الجديد الذى بشرت به سورية مرارا وتكرارا على أنه الامل الوحيد للعرب لكى يكون لهم مكان على هذه الارض بالمعنى السياسى وبالمعنى المادى.. ولا يخفى على أحد منكم أنه لم يكن من السهل أبدا أن نتمكن من اقناع الكثيرين برؤيتنا للمستقبل..بل كان علينا انتظار هذا المستقبل لكى يصبح حاضرا ويتحدث عن نفسه..واليوم تتحدث الوقائع عن نفسها ليس كما تصورناها فى الماضى فحسب بل بشكل أكثر وضوحا وتعبيرا.


نحنا جنودك يابشار
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
النص الكامل لخطاب الرئيس بشار الاسد امام مؤتمر الصحفيين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الله سوريا بشار وبس :: نادي سوريا الاسد :: منتدى خطابات وصور السيد الرئيس-
انتقل الى: